الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٨٨ - الفصل الثامن انحاء التعليم
و إن لم يعلم بنفسه استعمل القياس في تبيين صدقه. و جميع هذه قد [١] تنفع في سهولة حفظ الشيء. و الاستقراء و المثال من بينها ينفعان في الثلاثة بأسرها- أعني أنّ فهم الشيء [٢] يسهل بهما و التصديق [أيضا] قد يقع بهما و ينفعان في سهولة الحفظ. و سائر هذه الأمور- [ما] عدا [المثال و الاستقراء] [٣] [و] القياس- فإنّها [٤] ليس شأنها أن توقع التصديق، لكنّها تنفع في سهولة الفهم و في سهولة الحفظ [فقط].
(٤٢) أمّا لفظ الشيء و حدّه و أجزاء حدّه و رسمه و خاصّته [٥] و عرضه و شبيهه [٦] و جزئياته و كلّيّاته، فإنّها تنفع في جودة الفهم و في حفظ الشيء.
و تستعمل على جهات ثلاث [٧].
إحداها [٨] أن تؤخذ علامات للشيء [٩]، فتكون بأنفسها مخيّلة [١٠]، فتكون بحيث إذا [١١] حضرت الذهن حضر معها الشيء الذي [١٢] جعلت هذه علامات [١٣] له. فلذلك [١٤] تكون مذكّرة/ للشيء [و منبّهة عليه] [١٥]، فتعين على تخيّل الشيء و على حفظه. و أمر شبيهه [١٦] أيضا بيّن. فإنّ الشيء متى يخيّل شبيهه [١٧] سهل تصوّر الشيء نفسه، من قبل أنّ خيال الشيء في النفس على مثال خيال شبيهه [١٨]. و الشيئان قد يشتبهان بأن يشتركا في أمر واحد يؤخذ فيهما جميعا [معا]، و يشتبهان [١٩] بأن يتناسبا نسبا متشابهة. مثال ذلك أنّ نسبة الربّان إلى المركب كنسبة قائد [٢٠] الجيش إلى الجيش، و كنسبة مدبّر المدينة إلى المدينة.
فقائد الجيش و مدبّر المدينة و الربّان يتشابهون بتشابه نسبهم.
[٢] + قد فكم.
[٣] الاستقراء و المثال لا ينفعان فى ف، ك، الاستقراء و المثال فى م.
[٤] فانهما م.
[٥] و خاصيته ك.
[٦] و شبهه فكم.
[٧] فكم: ثلاثة د.
[٨] فكم: احدها د.
[٩] فكم: الشى د.
[١٠] + للشيء فكم.
[١] افاد م.
[١١] افاد م.
[١٢] - ف.
[١٣] علامه ف، ك، علاماته م.
[١٤] فكذلك م.
[١٥] و شبهه يخيله فكم.
[١٦] شبهه ف، شبهه يخيله م.
[١٧] شبهه ف، م.
[١٨] شبهه ف، م.
[١٩] و يشتبها ف.
[٢٠] فايدة فكم.