الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٥٦ - الفصل الثالث الألفاظ المركبه و اصناف المعانى
فيها من أجزاء القول. فلمّا قرن به بعد ذلك قولنا لكن أو إلّا أنّ دلّ على أنّ الحكم السابق عليه ليس هو جاريا عليه دائما لكن حين كرّر [كرّر] و قد [١] وثق بوجوده. [و هذه تسمّى حروف] [٢] الاستثناء. (٨/ ٦) و منها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه غاية [٣] لشيء سبقه، مثل قولنا كي و اللام التي تقوم مقامه [٤]. (٨/ ٧) و منها ما إذا قرن/ بالشيء دلّ على أنّه سبب لشيء سبقه [٥] في اللفظ أو لشيء يتلوه، مثل قولنا لأنّ و من أجل و من قبل. (٨/ ٨) و منها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّ ذلك الشيء لازم عن شيء آخر موثوق [٦] به [و] قد سبقه، مثل قولنا فإذن و ما قام مقامه.
و هذه [هي] أصناف الألفاظ المفردة، و قد عدّد من كلّ صنف مقدار الكفاية فيما نحن بسبيله.
الفصل الثالث: الألفاظ المركبه و اصناف المعانى
(٩) [٧] و الألفاظ المركّبة إنّما تتركّب عن هذه الأصناف- أعني عن [٨] الأسماء و الكلم و الحروف. و جميع الألفاظ المتركّبة [٩] عن هذه تسمّى الأقاويل، و لذلك [١٠] تسمّى هذه أجزاء [١١] الأقاويل. و الألفاظ المفردة قد [١٢] يتركّب بعضها مع بعض أصنافا من التركيب كثيرة. و ليست بنا حاجة [حيننا] إلى [ذكر] جميع أصناف تركيبها، لكنّا [١٣] إنّما نحتاج منها إلى صنف واحد من أصناف التركيب. و هو أنّ الاسمين قد يتركّبان تركيبا يصير به أحدهما صفة و الآخر موصوفا. و ذلك مثل قولنا زيد ذاهب [و عمرو منطلق]، فإنّ هذين تركّبا [١٤] تركيبا صار به أحدهما صفة و الآخر موصوفا، فزيد هو الموصوف و ذاهب صفة [١٥].
و اللفظ المركّب هذا [١٦] التركيب هو كلّ ما يليق أن يقرن به حرف إنّ
[١] قد م.
[٢] و هذا يسمى حرف فكم.
[٣] د، فكم: عله (ح، و بعدها رمز «ع») د.
[٤] مقام كى فكم.
[٥] يسبقه ف.
[٦] موثق ف.
[٧] + (عنوان في الحاشية) في الالفاظ المركبة ف، ك.
[٨] ف، ك: من د، هذه م.
[٩] المركبة فكم.
[١٠] و كذلك فكم.
[١١] الاجزاء فكم.
[١٢] فقد فكم.
[١٣] لكن فكم.
[١٤] قد ركبا فكم.
[١٥] + له فكم.
[١٦] بهذا فكم.