الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٥٤ - الفصل الثاني اصناف الحروف
أن يجتمع فيه أمران، أحدهما أن يكون [قد] علم وجوده من قبل و الثاني أن يكون مركّبا. و كذلك قولنا ما هو ينبغي أن يقرن بالشيء الذي يجتمع فيه أمران، أحدهما أن يكون قد علم وجوده و الآخر أن يكون ذلك [١] الشيء مفردا- أعني أن [٢] يدلّ عليه لفظ مفرد أو ما سبيله سبيل لفظ مفرد. و هذان الحرفان- أعني ما هو/ و لم هو- يتشابهان في أنّ الشيء الذي يقرنان به [٣] ينبغي أن يكون [معلوم الوجود و مختلفان في أنّ الشيء الذي يقرن به ما هو ينبغي أن يكون] مفردا و الشيء الذي يقرن به حرف لم ينبغي أن يكون مركّبا.
(٨) و الروابط هي [٤] أيضا أصناف. (٨/ ١) منها الحرف الذي يقرن بألفاظ كثيرة فيدلّ على أنّ معاني تلك الألفاظ قد حكم على كلّ واحد منها بشيء يخصّه، مثل قولنا إمّا مكسورة الألف مشدّدة الميم. (٨/ ٢) و منها ما يقرن بالشيء الذي لم يوثق بعد بوجوده فيدلّ على أنّ شيئا ما تاليا [له] يلزمه [٥]، مثل قولنا إن كان و كلّما كان و متى كان و إذا كان و ما أشبه ذلك.
و هذه الرباطات تضمّن الثاني [٦] بالأوّل متى وجد [٧] الأوّل، فيسمّى لذلك [٨] الرباط المضمّن، من قبل أنّه يدلّ على أنّ الأوّل [قد تضمّن] [٩] لحاق [١٠] الثاني به، مثل قولنا إن دخل زيد خرج عمرو، و مثل [١١] إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود [١٢]، فإنّ طلوع الشمس قد تضمّن لحوق [١٣] وجود النهار [١٤].
غير أنّ طلوع الشمس لم يوثق بعد بكونه. فلذلك [١٥] تسمّى هذه الحروف المضمّنات بشريطة، و ربما سمّيت شرائط [١٦]. (٨/ ٣) و من الحروف المضمّنة ما إنّما يقرن أبدا بالشيء الذي قد وثق بوجوده أو بصحّته فيدلّ على أنّ
[١] - ف.
[٩] - ف.
[٢] انه فكم.
[٣] + ما هو فكم.
[٤] - ف.
[٥] يلزم فكم.
[٦] التالى فكم.
[٧] هو فكم.
[٨] ذلك فكم.
[١٠] الحاق م.
[١١] + قولنا فكم.
[١٢] موجودة م.
[١٣] لحاق ف، ك، الحاق م.
[١٤] + به فكم.
[١٥] فكذلك م.
[١٦] بشرايط فكم.