الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢١ - ٢- كتاب «الألفاظ» و كتاب «المقولات»
جديد- و توسّع في البحث و تعمّق فيه أكثر ممّا عمل في «الجوامع» الصغيرة، كما يعمل ابن سينا في «الشفاء» مثلا.) و لعلّ الفارابيّ أو مفهرسي كتبه سمّوا هذه المختصرات «كبيرة» لتمييزها عن المختصرات «الصغيرة» أو «الجوامع».
و لمّا كان الفارابيّ كتب شروحا كبيرة لعدد من هذه الكتب أيضا، سمّى هو أو سمّى مفهرس و كتبه هذه المختصرات الكبيرة «وسطى» لتمييزها عن الشروح «الكبيرة» من جهة و «الجوامع» أو المختصرات «الصغيرة» من جهة أخرى.
و لكنّ هذه احتمالات و فروض لا يمكن التأكّد منها قبل العثور على كتب الفارابيّ المنطقيّة المفقودة.
و كتاب «الألفاظ» ليس شرحا كبيرا، و هو أمر يظهر من مقابلة هذا الكتاب بشرحين كبيرين من شروح الفارابيّ نعرفهما اليوم هما «شرح كتاب العبارة» و «شرح كتاب القياس». فهل هو جزء من «جوامع» الكتب المنطقيّة أو المختصر «الصغير»، أو جزء من «الأوسط» أو المختصر «الكبير»، و ما موضعه في الكتاب الجامع الذي هو جزء منه؟
٢- كتاب «الألفاظ» و كتاب «المقولات»
يقول الفارابيّ في آخر كتاب «الألفاظ»: «فقد أتى هذا القول على الأقاويل التي بها يسهل الشروع في صناعة المنطق. فينبغي الآن أن نشرع فيها و نبتدئ بالنظر في الكتاب الذي يشتمل على أوّل أجزاء هذه الصناعة و هو كتاب المقولات» (الفقرة ٦٥). فكتابنا إذن يسبق مباشرة كتابا في المقولات. و لم يعثر حتّى الآن إلّا على كتاب واحد للفارابيّ في المقولات هو «كتاب قاطاغورياس أي المقولات» الذي عثر على عدد كبير من النسخ الخطّيّة منه و نشر مرّتين.
و هناك نسختان خطّيّتان تحتويان على هذا الكتاب و فيهما ذكر لهويّته.
الأولى في مكتبة جامعة طهران المركزيّة، في مجموعة مشكاة، رقم ٢٤٠ (راجع وصف دانشپژوه «فهرست» المجلّد الثالث، القسم الأوّل، ص ١٨ و مواضع