الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٨٧ - الفصل الثامن انحاء التعليم
أن يكون للمتعلّم في ذلك الشيء أحوال ثلاثة. أحدها [١] أن يتصوّر ذلك الشيء و يفهم [٢] [معنى] ما سمعه [٣] من المعلّم، و هو المعنى [٤] الذي قصده [٥] المعلّم بالقول. و الثاني أن يقع له التصديق بوجود ما تصوّره أو فهمه عن لفظ المعلّم.
و الثالث حفظ ما قد تصوّره و وقع [٦] له [التصديق به] [٧]. و هذه الثلاثة هي التي لا بدّ منها في كلّ شيء يتعلّم بقول [٨]. و المعلّم فإنّما ينبغي أن ينحو أبدا نحو أن يحصّل للمتعلّم هذه الثلاثة بالجهات التي يكون تحصيلها أسهل إمكانا، و أن يكون الذي يحصل على أجود ما يمكن أن يحصل. و جهات التعليم التي [٩] تستعمل في تحصيل هذه الثلاثة تسمّى [١٠] أنحاء التعليم. و أنحاء التعليم تختلف بحسب اختلاف [١١] الأمور التي تستعمل في التعليم و بحسب اختلاف جهات استعمال كثير من [١٢] تلك الأمور عند التعليم.
(٤١) و الأمور التي تستعمل إنّما ينحى بها نحو تلك/ الأحوال الثلاثة التي ينبغي أن تحصل للمتعلّم في الشيء الذي يتعلّمه. و هذه الأمور كثيرة، منها استعمال الألفاظ الدالّة على الشيء و حدّ الشيء و أجزاء حدّه و جزئيّاته [ (و كلّيّاته) [١٣]] و رسوم الشيء و خواصّه و أعراضه و شبيه [١٤] الشيء و مقابله و القسمة و المثال و الاستقراء [١٥] [و القياس] و وضع الشيء بحذاء [١٦] العين. و هذه كلّها ما عدا القياس فتنفع [١٧] في تسهيل الفهم و التصوّر. و أمّا القياس فإنّ [١٨] شأنه أن [١٩] يوقع التصديق بالشيء [٢٠] فقط. و الذي قصدنا أن يقع به التصديق ينبغي أن يتصوّر قبل ذلك على الكفاية ثمّ يطلب التصديق به، فإن علم صدقه بنفسه لم يحتج إلى القياس [٢١]،
[١] اولها فكم.
[٢] او يفهم فكم.
[٣] يسمعه فكم.
[٤] - ف.
[٩] - ف.
[٥] قصد فكم.
[٦] وقع م.
[٧] به التصديق فكم.
[٨] بالقول فكم.
[١٠] سمى ك، م.
[١١] الاختلاف م.
[١٢] فكم: فى د.
[١٣] و كلياته:
[١٤] و شبه فكم.
[١٥] فكم: و الاستقرار د.
[١٦] بحد ك، م.
[١٧] ينفع فكم.
[١٨] فلان ك.
[١٩] - ف.
[٢٠] بوجود الشيء فكم.
[٢١] قياس فكم.