الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٥٩ - الفصل الرابع اصناف المعانى الكليه
واحد لكن إمّا أن لا تحمل أصلا و إمّا إذا حملت حملت على واحد فقط، و ذلك مثل المعاني المفهومة من قولنا زيد و عمرو و هذا الفرس و هذا الحائط، [و كلّ ما] [١] أمكنت الإشارة إليه وحده، مثل هذا البياض و هذا السواد و ذلك المقبل و هذا الداخل [٢]، فإنّ هذه المعاني إمّا أن لا تحمل على شيء أصلا و إمّا إن حملت [٣]/ فإنّما [٤] تحمل على شيء [ما] وحده [٥] لا غير.
و ليس شيء من هذه شأنه أن يحمل على أكثر من موضوع واحد. [فإنّ التي لا تحمل على شيء أصلا فإنّها ليست تحمل على أكثر من موضوع واحد] و لا أيضا على موضوع واحد. و أمّا التي تحمل منها فإنّها إنّما تحمل على موضوع واحد فقط، مثل قولنا ذاك [٦] الداخل [٧] هو زيد و هذا الذي يمشي هو عمرو و الذي بناه فلان هو هذا الحائط و الذي (سبق) [٨] هو هذا الفرس، فإنّ المحمولات في هذه كلّها إنّما تحمل على ذلك الموضوع الذي أخذ في [هذا] القول [وحده] و لا يمكن أن يحمل على غير ذلك الموضوع أصلا. و أمّا المعنى [٩] المفهوم من قولنا إنسان فإنّه متى حمل على موضوع ما أمكن أن يؤخذ بعينه محمولا على موضوع آخر. فالمعاني التي شأنها [١٠] أن تحمل على أكثر من واحد تسمّى المعاني الكلّيّة و المعاني العامّة و العامّيّة، و المعاني المحمولة على كثير (ين. و) [١١] ما لم يكن من شأنه [١٢] أن يحمل على أكثر من واحد لكن إمّا أن لا يحمل على شيء أصلا و إمّا أن يحمل على واحد فقط لا غير فإنّها تسمّى الأشخاص.
الفصل الرابع: اصناف المعانى الكليه
(١٢) و الكلّيّات منها ما ينحاز [١٣] كلّ واحد منها بالحمل على أشخاص ذوات عدد فيحمل عليها وحدها و يكون كلّ واحد منها محمولا على أشخاص غير الأشخاص التي يحمل عليها الكلّيّ الآخر. و منها ما يشترك
[١] ك، م: و كلما د، ف.
[٢] فكم: الرجل د.
[٧] فكم: الرجل د.
[٣] + فلا د.
[٤] فانما ( «ف» ه) د: فانها ف، ك، فانما ان م.
[٥] واحد فكم.
[٦] ذلك فكم.
[٨] فكم.
[١١] فكم.
[٩] معنى ك، م.
[١٠] لشانها ك، م.
[١٢] شانها فكم.
[١٣] د، ف، ك: يتجاوز م، يمتاز (فوق) ف.