پنج رساله - ابن سينا - الصفحة ٨٠ - متن
من أنّ الغرض فى هذا أنّ حقيقة الانسان او الانسانيّة من حيث هي انسان و انسانية موجودة في الاعيان، لا من حيث هو واحد مشترك فيه الكلّ [١]، لا من حيث [٢] هو طبيعة و قد فرض العموم لا حقا لها.
بل نقول إنّ المناقشة في هذا الباب على جهة اخرى، و ذلك لانّ هذه الطبيعة و قد اشترك فيها موجودة طبيعة، هى بعينها مشترك بها، و لكن لا [٣] يعنون أنّ الذى لا يصحّ وجوده في الاعيان هي [٤] الانواع و الاجناس المنطقية التي هى صور في النفس، منتزعة عن [٥] الكثرة كأنّه ليس الغرض في الابطال، هو ابطال وجود طبيعة مشتركة فيها في الاعيان، بل ابطال وجود ما فى النفس المنتزع عن الكثرة. فلمّا في الاعيان [٦] كان هذا
[١] بناء على نسخة ب. فى الاصل و فى نسخة ج: الكلّى.
[٢] محذوف فى نسخة ب.
[٣] نسخة ج: لا يغنون. نسخة ب: يعنون.
[٤] نسخة ب: هو ان الانواع.
[٥] نسخة ب: من.
[٦] جملة «بل ابطال وجود ما فى النفس المنتزع عن الكثرة فلما فى الاعيان» محذوف فى نسخة ج.