پنج رساله - ابن سينا - الصفحة ١٠٠ - القضاء و القدر
خليقته، انّما هو يستبدّ [١] هو تعالى بمعرفته. فلا يعلمه الا هو، و الّا من اختصّه من خلقه به [٢].
و امّا المنشحطون الّذين يهوون ان يجرّوا الديانات إلى* ملازمة [٣] عقولهم المخدجة الّتى لم تفطن و لم تتيقّن و لم* تفد و لم* تستفد و لم* تربّ* لمثل ذلك فانّهم يحسبون أنّ فى الاقرار بالقدر تجوير الرّب تعالى، ثم لا ينفكّون عن القول بالدّواعى و الصوارف و ايجابها ارادات للانفس [٤] المتّصلة ايجابها [٥] بايجاب الاعمال.
ثم اذا* عزيت الدواعى و الصوارف الى مناجمها، و نسبت إلى أوائلها، و بحث عن اسبابها، و استقصى الحال فى مباديها [لم تزل] [٦] إلى تراق [٧] إلى أسباب قدّمها [٨] خالق الخليقة و نظمها صاحب التدبير الاوّل و سنّاها [٩] من له الخلق و الامر، و علم فيما [لم] [١٠] يزل أنّ أوّلها يستتبع ثانيها، و سابقها يستتلي لاحقها،
[١] فى نسخة س و ش: يستند.
[٢] نسخة س: من خصه به من خلقه.
[٣] فى الاصل: ملافعه. فى نسخة س و ش: ملازمة.
[٤] نسخة ت: الانفس.
[٥] نسخة م: اتمامها.
[٦] بناء على نسخة م.
[٧] نسخة س: استعصى الحال فى مراتبها التى تراقى. نسخة ش: التى تترقى.
[٨] نسخة ش: قومها.
[٩] نسخة س: هياها.
[١٠] نباء على نسخة م و س و ش.