پنج رساله - ابن سينا - الصفحة ٦٨ - مقدمه
دارد و در تحقّق پاى بند مصاديق جزئى نيست. صاحب رساله، كه پيداست از پيروان فلاسفه مشّاء است، بعكس بر اين عقيده است كه «كلّى طبيعى» تنها وجود ذهنى دارد، و ذهن آدمى است كه آن را از مصاديق جزئى منتزع ميسازد.
صاحب رساله نام خويش را در رساله نمىآورد، و از خود بعنوان «مردى دوستدار فلسفه، اهل بخارا» نام ميبرد كه گذارش بهمدان مىافتد و در اين شهر بدانشمندى برمىخورد كه اهل حكمت و فلسفه است، اما عقايدى غريب دارد و مدعى است كه اين عقايد را از بغداديان آموخته است.
صاحب رساله نامهاى بفيلسوفان بغداد ميفرستد و بحث و اختلاف خود را با دانشمند همدانى براى اظهار رأى ايشان عرضه ميدارد. عين عبارت صاحب رساله اينست: «ان رجلا من اهل بخارا احبّ الفلسفة، و جهد فيها بمقدار ما اوتى من المقدور. و لما عرضت له السفرة الى هذه البلاد، لقى قوما ممن خذوا عنكم. فكانوا يحلّونه محل اهل العلم، و كان يسمع منهم اصولا مشاكلة لما اخذها من معلّميه، و الكتب التى استفرغ فى تدبّرها جهده، و النتائج التى نتجت بفكره. حتى بلغ همذان، فصادف بها شيخا كبيرا غزير المحاسن، وافر العلوم، متقنا فى العلوم الحكمية و الشريعة السمعية.
فاستأنس و استطاب مجاورته الّا انّه لما استكشف مذاهبه، صادفها غريبة عجيبة، مباينة لما فهم من الاقدمين ... يقول ان هذا بديهة و ان هذا اجماع (كذا)، و ان هذا مأخوذ من افواهكم، معشر الحكماء، بمدينة السلام، و من افواه من سلف منكم ...
و اذا حللت له مقائيسه و اثبت عقمها و انتاجها غير مطلوبه، لم ينجع فيه، بل رام اصلاحها بما هوا بعد من الاول.