شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧١ - السابع إشارة إلى الشكل الثالث
عامتين في الشكل الأول فإنها إنما توافق الصغرى لا لكون الصغرى ممكنة عامة فإنها لو كانت ممكنة خاصة لكانت النتيجة أيضا عامة بل بالاتفاق، و ما ليس بالاتفاق كما في نتيجة الاقتران بل لأن الكبرى موجهة بتلك الجهة، و الجهة المنحفظة هي الباقية لا بالاتفاق، و معناه أن الاعتبار في الجهة المنحفظة و هي الجهات التي تتعين في الشكل الأول أن تكون تابعة لكبراه فإنه في اقترانات هذا الشكل على قياس ما أوردناه هناك إنما يكون الكبرى، أما فيما تبين بعكس صغراه فظاهر، و أما فيما تبين نفس الإنتاج بعكس الكبرى فلا يمكن بيان جهة النتيجة لأنه إنما يتم بعكس النتيجة، و الجهة ربما لا تبقى بعد العكس محفوظة فبين ذلك بالافتراض أي بين أن النتيجة كالكبرى بالافتراض و ذلك لا يكون مما ينتج إلا في ضرب واحد هو قولنا كل- ب- ج- و بعض- ب- ا- و ذلك بأن نعين البعض من- ب- الذي هو- ا- بالفرض و نسميه- د- فيحصل منه قضيتان إحداهما كل- د ب- و الثانية كل- د- ا- و الأولى تشتمل على اسمين مترادفين كما ذكرنا و الثانية هي الكبرى بعينها و جهتها تلك الجهة إلا أنها صارت كلية، ثم نضيف الأولى إلى صغرى القياس فينتج على هيئة الشكل الأول كل- د- ج- و يكون الجهة جهة صغرى القياس بعينها ثم نضيف هذه النتيجة إلى القضية الثانية ليحصل الضرب الأول من هذا الشكل و تنتج تابعة.
قوله:
و الذين يجعلون الحكم لجهة الصغرى فإنهم يحسبون أن الصغرى يصير كبرى عند عكس الكبرى فيكون الحكم لجهتها ثم ينعكس- فتكون خ- الجهة بعد العكس جهة الأصل و إنما يغلطون بسبب أنهم يحسبون أن العكس يحفظ الجهات و أنت قد علمت خطأهم
أقول: الظاهريون من المنطقيين يجعلون جهة نتيجة الاقتران من كليتين موجبتين تابعة للأشرف منهما، و ذلك بعكس الأخس و الرد إلى الشكل الأول، ثم إن وقع الاحتياج إلى عكس النتيجة عكسوها فكانوا يرون أن العكس يحفظ الجهة، و إن كانت إحدى المقدمتين سالبة جعلوا النتيجة تابعة لها لأن السالبة لا تكون في الأول