شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٩ - الأول كلام كلي في التناقض
ليس كما أوجب، و بالعكس إذا سلب شيء فلم يصدق فمعناه أن مخالفة الإيجاب كاذبة و لكنه قد يتفق أن يقع الانحراف عن مراعاة التناقض لوقوع الانحراف عن مراعاة التقابل، و مراعاة التقابل أن تراعى في كل واحدة من القضيتين ما تراعيه في الأخرى حتى يكون أجزاء القضية في كل واحدة منهما هي التي في الأخرى حتى يكون معنى المحمول و الموضوع و ما يشبههما و الشرط و الإضافة و الكل و الجزء و القوة و الفعل و المكان و الزمان
أقول: يريد أن يبين الجهة المذكورة في حد التناقض التي لذاتها تقتضي اقتسام الصدق و الكذب و هي تقابل السلب و الإيجاب، و حده في المخصوصات و مع شرط آخر في المحصورات فبين أولا معنى التقابل، و ثانيا أن الصدق و الكذب كيف يتعلقان بالمتقابلين، ثم بين أن الانحراف عن التقابل يقتضي الانحراف عن التناقض، ثم شرع في بيان شرائط التقابل و بين أنها بالإجمال شيء واحد، و هو أن يراعى في كل واحدة من القضيتين ما يراعى في الأخرى حتى يكون أجزاء القضيتين متحدة، و بالتفصيل شرائط كثيرة، منها الثمانية المشهورة، اثنان منها الاتحاد في الموضوع و المحمول أو فيما يشبههما يعني المقدم و التالي، و ستة هي الاتحاد في الشروط الستة المذكورة في آخر النهج الثالث، و هي الاتحاد في الشرط، و في الإضافة، و في الجزء و الكل، و في القوة و الفعل، و في المكان و الزمان.
قوله:
و غير ذلك مما عددناه غير مختلف