شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٧ - السابع إشارة إلى الحد
إشارة إلى ما سبق من أن الدال على الماهية إنما يكون مشتملا على جميع المقومات، و اعلم أن الشيء الذي يراد تعريفه يكون إما بسيطا و إما مركبا، و التركيب إما أن يكون في العقل فقط، و إما أن يكون في العقل و خارجه، و العقلي المحض هو التركيب من الجنس و الفصل، و يختص بأن يكون كل واحد من المركب و أجزائه مقولا بالمواطاة على الباقية، و التركيب الخارجي قد يكون من أشياء ملتئمة شيئا واحدا كالآحاد في العدد، و كالهيولى و الصورة للجسم، أو غير ملتئمة شيئا واحدا كالسواد و غيره في بلقة، أو من شيء و ما يحل فيه كالجسم و السواد في الأسود، أو من شيء و إضافته إلى غيره كالرجل و الأبوة في الأب، و قد يكون على أنحاء غير ذلك مما يطول ذكرها، و كل مركب خارج العقل مركب في العقل، و لا ينعكس، و لكل قسم من هذه الأقسام تعريف يخصه و أما البسائط فلا يعرف بالحدود بل بالرسوم و ما يجري مجراها، و أما المركبات العقلية فهي التي تحد بالحدود التامة المذكورة و هي ذوات المهيات على الاصطلاح المذكور قبل، و أما المركبات الباقية فحدودها مؤلفة من حدود بسائطها إن كانت ذوات حدود، و إلا فمن رسومها، فقول الشيخ:
" الحد قول دال على ماهية الشيء" يدل على تخصيص الحد بذوات الماهيات التي هي المركبات العقلية فلذلك قال و يكون يعني الحد لا محالة مركبا من جنسه و فصله.
و إذا ثبت هذا فقد سقط الشك الذي يورد عليه و هو قولهم ليس كل حد مركبا من جنس و فصل.
قوله: