شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٩ - التاسع إشارة إلى الذاتي و العرضي اللازم و المفارق
الذاتية: اعلم أن من المحمولات محمولات مقومة لموضوعاتها، و لست أعني بالمقوم المحمول الذي يفتقر الموضوع إليه في تحقق وجوده، ككون الإنسان مولودا و مخلوقا و محدثا و كون السواد عرضا، بل المحمول الذي يفتقر إليه الموضوع في تحقق مهيته، و يكون داخلا في مهيته جزء منها، مثل الشكلية للمثلث، و الجسمية للإنسان، و لهذا لا يفتقر في تصور الجسم جسما إلى أن يمتنع عن سلب المخلوقية عنه من حيث يتصوره جسما، و يفتقر في تصور المثلث مثلثا إلى أن يمتنع عن سلب المخلوقية عنه من حيث يتصور مجسما و يفتقر في تصور المثلث مثلثا إلى أن يمتنع عن سلب الشكلية عنه. و إن كان هذا فرقا غير عام، بل قد يكون بعض اللوازم الغير المقومة، بهذه الصفة. على ما سيتلى عليك و لكنه في هذا الموضع فرق
أقول: كل محمول فهو كلي حقيقي- لأن الجزئي الحقيقي من حيث هو جزئي لا يحمل على غيره، و كل كلي فهو محمول بالطبع على ما هو تحته، و ربما يخالف الوضع الطبع كقولنا الجسم حيوان أو جماد. و أراد الشيخ بالمحمولات هاهنا ما هي بالطبع، فهي: إما ذاتية لموضوعاتها، و إما عرضية، و قد يستعمل الذاتي