شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٥ - السادس إشارة إلى الشكل الثاني
الأكبر، و لا يعلم هل بينهما ملاقاة في البعض الآخر أم لا فإذن لا يمكن أن يسلب الأكبر عن الأصغر كما إذا حملنا الأسود على الغراب و سلبناه عن بعض الحيوانات أو عن بعض الناس فإنه لا يلزم منه سلب الحيوان عن الغراب و لا حمل الإنسان عليه. و إذا تقررت هذه الأصول فنقول: جمهور المنطقيين ذهبوا إلى أن المطلقات و الوجوديات قد ينتج في هذا الشكل بشرط الاختلاف في الكيف و بين الشيخ أن الحق أنه لا قياس في هذا الشكل عنها و لا عن الممكنات بسيطة و لا مخلوطة بعضها ببعض أما مع الاتفاق في الكيف فبالاتفاق و أما مع الاختلاف فيه فبما بينه.
قوله:
و ذلك لأن الشيء الواحد بل الشيئين المحمول أحدهما على الآخر قد يوجد شيء يحمل عليه أو عليهما بالإيجاب المطلق و يسلب بالسلب المطلق و قد يوجب و يسلب معا عن كل واحد من جزئيات المعنى الواحد أو جزئيات شيئين أحدهما محمول على الآخر و لا يوجب شيء من ذلك أن يكون الشيء مسلوبا عن نفسه أو أحد الشيئين مسلوبا عن الآخر و قد يفرض جميع هذا الشيئين- و قد يعرض جميع هذا للشيئين خ ل- المسلوب أحدهما عن الآخر و لا يوجب ذلك أن يكون أحدهما محمولا على الآخر فلا يلزم إذن مما ذكر سلب و إيجاب- و لا إيجاب خ ل- فلا يلزم نتيجة.
الشيء الواحد كالإنسان قد يوجد شيء كالساكن يحمل عليه و يسلب عنه بالإيجاب و السلب المطلقين فيقال الإنسان ساكن الإنسان ليس بساكن، و الشيئان المحمول أحدهما على الآخر كالإنسان و الحيوان قد يوجد كالساكن يحمل عليهما و بسلب عنهما بالإيجاب و السلب المطلقين فيقال الإنسان ساكن الحيوان ليس بساكن و الإنسان ليس بساكن الحيوان ساكن، و قد يوجب و يسلب معا عن كل واحد من جزئيات المعنى الواحد فيقال كل واحد من الناس ساكن لا واحد من الناس بساكن، أو جزئيات شيئين محمول أحدهما على الآخر لكل واحد من الناس و كل واحد من الحيوانات و لا يوجب شيء من ذلك أن يكون الإنسان مسلوبا عن نفسه أو الحيوان مسلوبا عن الإنسان فقد يعرض جميع هذين الشيئين المسلوب أحدهما عن الآخر