شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٩ - الأول إشارة إلى القياس و الاستقراء و التمثيل
النهج السابع
و فيه الشروع في التركيب الثاني للحجج
أقول: التركيب الأول للقضايا، و الثاني لما يتركب عنها و لا يكون في حكمها و هي الحجج.
[الأول] إشارة إلى القياس و الاستقراء و التمثيل.
أصناف ما يحتج به في إثبات شيء لا رجوع فيه إلى القبول و التسليم أو فيه رجوع إليه لكنه لم يرجع إليه ثلاثة: أحدها القياس، و الثاني الاستقراء و ما معه، و الثالث التمثيل و ما معه.
أقول: كل حجة فهي إنما يتألف عن قضايا و يتجه إلى مطلوب يستحصل بها، و لا يمكن أن يكون كل قضية مطلوبة بحجة و إلا لتسلسل أو دار فلا بد من الانتهاء إلى قضايا ليس من شأنها أن تكون مطلوبة بل هي المبادئ للمطالب و هي التي يرجع فيها إلى القبول و التسليم مما عددناه في النهج المتقدم قبولا إما واجبا كما في الأوليات و ما ذكر معها، أو غير واجب كما في المقبولات أو ما يجري مجراها، و تسليما إما حقيقيا كما في الذائعات، أو غير حقيقي كما في المسلمات في بادئ الرأي، و جميعها قد يكون