شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٠١ - الرابع إشارة إلى عكس المطلقات
في بعض أوقات اتصافه- بب- و حينئذ يتم الحجة، و أما إذا كان العرفي وجوديا فإنه ينعكس أيضا، و قد اختلف في جهة عكسه فقول الشيخ يوهم أنه يقول بأنه ينعكس عرفيا عاما لأنه قال في الشفاء: يجوز أن يكون كالأصل و هذا يدل على أنه يجوز أن يكون أيضا بخلاف الأصل أعني يكون ضروريا و على هذا التقدير فالبيان بطريق الخلف هو الذي مر من غير تفاوت، و قال القاضي الساوي صاحب البصائر: إنه يجب أن يكون كالأصل لأنه لو كان دائما أو ضروريا لكان عكس العكس الذي هو الأصل أيضا دائما أو ضروريا و ذلك لانعكاسهما على أنفسهما هذا خلف. و قال من تأخر عنه زمانا: إنا نقول لا شيء من الكاتب بساكن لا دائما بل ما دام كاتبا و لا نقول في عكسه لا شيء من الساكن بكاتب لا دائما لأن بعض ما هو ساكن يدوم سكونه كالأرض و لأجل ذلك كان العكس عرفيا عاما محتملا للضرورة أو الدوام و قال آخر بعده: هذا العرفي يجب أن يكون البعض منه عرفيا خاصا لئلا يلزم ما أورده صاحب البصائر. و أقول:
في تقريره إن هذا العكس لا يحفظ الكمية و الجهة معا بل يحفظ إحداهما وحدها، إما الكمية و حينئذ يصير في الجهة عامة، و إما الجهة و حينئذ يصير في الكمية جزئية، أما الانعكاس فلأن الأصل يقتضي امتناع اجتماع وصفي- ج- و- ب- و يلزم على ذلك أن الموصوف- بب- حال اتصافه به لا يكون موصوفا- بج- و أما انحفاظ الجهة في البعض