شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٨ - الثاني إشارة إلى التناقض الواقع بين المطلقات و تحقيق نقيض المطلق و الوجودي
الإطلاق الخاص يقع على الضرورتين جميعا و إطلاق السلب لا يقع عليهما و قد مر بيان هذا مرة أخرى حين قال و السالبة الوجودية التي بلا دوام هي غير سالبة الوجود بلا دوام.
قوله:
فإن أردنا أن نجعل للمطلقة نقيضا من جنسها كانت الحيلة فيه أن يجعل المطلقة أخص مما يوجبه نفس الإيجاب أو السلب المطلقين، و ذلك مثلا أن يكون الكلي الموجب المطلق هو الذي ليس إنما الحكم على كل واحد فقط بل و في كل زمان كون الموضوع على ما وصف به و وضع معه على ما يجب أن يفهم من المعتاد في العبارة عنه في السالب الكلي حتى يكون قولنا كل- ج- ب- إنما يصدق إذا كان كل واحد من- ج- ب- و في كل زمان له- ج- و في كل وقت حتى إذا كان في وقت ما هو موصوفا بأنه- ج- بالضرورة أو غير الضرورة و في ذلك الوقت لا يوصف- بب- كان هذا القول كاذبا كما يفهم من اللفظ المتعارف في السلب الكلي
الباعث على هذا أن المعلم الأول و غيره قد يستعملون في القياسات المطلقة نقائض بعض المطلقات على أنها مطلقة، و لذلك حكم الجمهور بأنها تتناقض فلما أبطله الشيخ أراد أن يجعل لذلك محملا فتمسك بحيلتين أولاهما حمل المطلقة على العرفية و هو أن يكون الحكم دائما بدوام وصف الموضوع و حينئذ يكون هذا المطلق أخص من المطلق العام، و الحال بينه و بين المطلق الخاص مختلف في العموم فإنه يشمل الضروري و الدائم بخلاف المطلق الخاص،، و المطلق الخاص يشمل اللادائم بحسب الوصف بخلافه.
قوله: