شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٥ - التاسع إشارة إلى تلازم ذوات الجهة
بالضرورة يكون يلزمه أنه ممكن أن يكون بالإمكان العام و لا ينعكس عليه فإنه ليس إذا كان ممكنا أن يكون وجب أن يكون بالضرورة يكون، بل ربما كان ممكنا أيضا أن لا يكون، و قولنا بالضرورة لا يكون يلزمه أنه ممكن أن لا يكون بالإمكان العام أيضا من غير انعكاس أيضا لمثل ذلك، ثم اعلم أن قولنا إنه ممكن أن يكون الخاص أو الأخص إنما يلزمه ممكن أن لا يكون من بابه و يساويه، و أما من غير بابه فلا يلزمه ما يساويه بل ما هو أعم منه مثل ممكن أن يكون العام و ممكن أن لا يكون العام، و ليس بواجب أن يكون و ليس بواجب أن لا يكون، و ليس بممتنع أن يكون و ليس بممتنع أن لا يكون، و بالجملة ليس بضروري أن يكون و أن لا يكون
أقول: الموجهات منها ما يتلازم، و منها ما يلزم غيرها من غير عكس، فمن المتلازمات طبقات ثلاث الوجوب و الامتناع و الإمكان الخاص، و طبقات ثلاث يقابل هذه الطبقات طبقة الوجوب: بالضرورة يكون، لا يمكن أن لا يكون، يمتنع أن لا يكون و ما يقابله: ليس بالضرورة يكون، يمكن أن لا يكون، لا يمتنع أن لا يكون.
طبقة الامتناع: بالضرورة لا يكون، لا يمكن أن يكون، يمتنع أن يكون.
و ما يقابله: ليس بالضرورة أن لا يكون، يمكن أن يكون، لا يمتنع أن يكون طبقة الإمكان الخاص: يمكن أن يكون، يمكن أن لا يكون.
و ما يقابله: لا يمكن أن يكون، لا يمكن أن لا يكون.
و الإمكان في طبقتي الوجوب و الامتناع بالمعنى العام، و في الباقية بالمعنى