شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٥ - الخامس إشارة إلى حصر الشرطيات و إهمالها
و بالجملة أن يجعل الغير مع البصير و نحوه كشيء واحد ثم تثبته أو تسلبه فيكون الغير و بالجملة حرف السلب جزءا من المحمول فإن أثبت المجموع كان إثباتا و إن سلبته كان سلبا كما تقول ليس زيد غير بصير
أقول: يريد أن اللفظ المعدول لما كان بإزاء اللفظ المفرد كان حكمه حكمه في التركيب، و كما كان إيجاب الشرطية و سلبها بحسب ثبوت الاتصال أو العناد و نفيهما لا بحسب كون أجزائهما موجبة أو سالبة فكذلك هاهنا يكون القضية إيجابية إذا كانت حاكمة بثبوت المحمول المعدول للموضوع، و سلبية إذا كانت حاكمة بنفيه عنه.
قوله:
و يجب أن يعلم أن حق كل قضية حملية أن يكون لها مع معنى المحمول و الموضوع معنى الاجتماع بينهما و هو ثالث معنييهما، و إذا توخى أن يطابق اللفظ المعنى بعدده استحق هذا الثالث لفظا ثالثا يدل عليه، و قد يحذف ذلك في لغات كما يحذف تارة في لغة العرب أصلا كقولنا زيد كاتب و حقه أن يقال زيد هو كاتب و قد لا يمكن حذفه في بعض اللغات كما في الفارسية الأصلية است في قولنا زيد دبير است و هذه اللفظة تسمى رابطة
أقول: يشير إلى تعيين ما يرتبط به أجزاء القضية بعضها ببعض فإن الإيجاب و السلب يتعلقان بثبوت الارتباط و نفيه ليتحقق من ذلك الفرق بين السلب و العدول، و اعلم أن الرابطة في المعنى أداة لأن معناها إنما يتحصل في أجزاء القضية إلا أنها