شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٤ - الخامس إشارة إلى حصر الشرطيات و إهمالها
الثبوتية كان من الواجب إذا قصدنا الدلالة على أمور غير ثبوتية أن نورد ألفاظ الثبوتية و نعدل بها بأدوات السلب إلى تلك الأمور التي هي غير ثبوتية فإن كان من حق تلك الأمور أن يدل عليها بألفاظ مؤلفة كالأقوال فليضف أداة السلب إلى تلك الأقوال كما مر في القضايا السالبة و الموجبة، و إن كان من حقها أن يدل عليها بألفاظ مفردة فليركب أداة السلب مع المفردات الثبوتية التي يقابلها كقولنا لا بصير أو غير بصير بإزاء البصير في الأسماء و ما صح و لا يصح بإزاء صح و يصح في الأفعال و يكون حكم تلك المركبات حكم المفردات و هي التي تسمى معدولة، و مقابلاتها الخالية عن أداة السلب بإزائها محصلة و بسيطة و لما استمر هذا القانون استعمل هذا التركيب في غير الثبوتيات أيضا كاللاأعمى و لا يزال على قياس الثبوتيات. قوله:
و نعني بغير البصير الأعمى أو معنى أعم منه
أقول: و لما كانت لبعض الأعدام المقابلة للملكات أسماء محصلة في اللغات كالأعمى و السكوت و السكون دون بعض و كان الجميع في الحاجة إلى العبارة عنها متساوية فاصطلح بعضهم على إطلاق تلك الألفاظ أعني المعدولة في الدلالة على الأعدام و أجراها بعضهم على ما يقتضيه الاعتبار العقلي من إطلاقها على ما يقابل المحصلة مطلقا فكان غير البصير يدل على الأعمى عند الطائفة الأولى و على ما ليس ببصير أي شيء كان عند الأخيرة و اتخذ بعض المنطقيين هذا التنازع موضع بحث في هذا العلم.
قوله: