الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - سبيل العودة الى الفطرة

الافكار الشركية التي إن أصرّ عليها الانسان معانداً مسيرة الحق فسوف يبقى يعيش في دوامة المآسي الى نهاية عمره.

ومما يؤسف له إننا وعلى الرغم من المآسي والويلات التي حلت بنا، ترانا مانزال نولي وجوهنا شطر الاختلاف والتفرقة. ولا يختلف إثنان في أن هذا التوجه لايخرج عن الدائرة الجاهلية، إلّاأن الإصرار على ذلك هو الذي يجعلنا نرزح دائماً تحت العذاب. وهذه نتيجة طبيعية، لأننا خالفنا بها الحقائق. أوَلَم يقل ربناسبحانه وتعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا) (آل عمران/ ١٠٣) أوَ لَم يوجّهنا الى المبادرة لأداء أعمال الخير في قوله: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) (الزلزلة/ ٧).

وهكذا فاننا متى ما عدنا الى تلك القيم الالهية التي تعتبر التجلي الواضح للحقائق، فاننا سوف نعيش حينئذ السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.