الإبتلاء مدرسة الإستقامة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - الثمار الإيجابية للإبتلاء
فلننبذ جانباً هذه الصفات، ولنتضرع الى الله سبحانه وتعالى، ولو لفترة قصيرة لنرى كيف أن الله سوف يرأف بنا، وينزل علينا نصره.
ثم يقول تعالى مشيراً الى تلك الفئة التي لا تعتبر من المصائب: (فَلَوْلآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
فهناك البعض من الناس لم تنفعهم المصائب، لأنهم لم يعتبروا بها؛ فكلما نزلت بهم مصيبة كانت كأن لم تكن شيئاً مذكوراً، ونتيجة لذلك فقد أصبحت قلوبهم قاسية قد أحاطت بها الذنوب من جميع أرجائها.
إن مثل هذه الحالة تدعونا الى الحذر. فالأجدر بنا- إذن- أن نستغفر الله سبحانه وتعالى حال إرتكابنا أية معصية أو ذنب صغير. أمّا إذا لم يتضرع الانسان الى ربه، فان الله سيستدرحه بإنزال النعم الوافرة عليه، وحينئذ ينزل العذاب عليه بغتة، ويأخذه أخذ عزيز مقتدر.