الفكر الإسلامي اصوله و منهاجه - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨ - کلمة البداء
* وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَآجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلآَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (الأنعام/ ٧٥- ٨٠)
ونلاحظ في آيات أخرى من ذات السورة هذه التذكرة:
إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللّهُ فَانَّى تُؤْفَكُونَ* فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الايَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ* وَهُوَ الَّذِي أَنْشَاكُمْ مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الايَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ* وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمآءِ مَآءً فَاخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَاخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِن أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الانعام/ ٩٥- ٩٩)
في هذه الرائعة القرآنية نجد ذات الاسلوب الواقعي، ولكن في أبعاد مختلفة.
أبرز مظاهر الحياة التي تبهر العيون هي لحظة التحول من الموت إلى الحياة، ومن الحياة إلى الموت. والقرآن يركز الضوء على هذه اللحظة، ويذكرّ بالله ويقول: إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ...
ثانياً: يذكّر الناس بما في تغييرات الحياة من دقة وقدرة، وأنهما دليلان على أن وراءهما تقدير العزيز العليم ..
ثالثاً: يوجه الخطاب إلى الناس ويأمرهم بأن ينظروا إلى تنوع