الفكر الإسلامي اصوله و منهاجه - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - النظام الشيوعي
الأكثرية في بلدها هي التي تتطلع إلى استغلال البلاد الأخرى. هكذا كانت الرأسمالية جحيم الشعوب في الوقت الذي كانت تدّعي أنها الجنة الوارفة.
النظام الشيوعي
وأحدثت الرأسمالية أزمة حادة في صفوف تلك الأكثرية المحرومة، فبدأت تشعر بالسم في العسل، والموت في الأحلام، وتسلحت بنظرية الصراع الطبقي والتفسير الديالكتيكي لأحداث التاريخ وصاغت نظرية (الشيوعية العلمية) التي انبثقت منها كمقدمة وتمهيد- الاشتراكية العلمية.
وانطلقت الشيوعية ووليدتها الاشتراكية من هذا المنطلق:
مادامت الأقلية الثرية تشكل بؤرة الفساد، فلابد من القضاء عليها، بل لابد من القضاء على تلك الأجواء المساعدة لنموها.
وبحثت عن البديل، فجاء الجواب في البداية بتشكل حزب يمثل الطبقة المحرومة فيقودها إلى الحرب الباردة فالساخنة ضد الأقلية المستبدة وتبني دولة العمال .. وتستلم الدولة مقاليد الحكم من أولئك المستغلين ريثما تنضج العقلية الشيوعية في المجتمع. فلا حاجة آنئذٍ إلى الدولة أيضاً فيمكن التخلص نهائياً من الدور السلبي للثروة .. وكانت خطوط الشيوعية تتلخص في:
١- تحديد الملكية الفردية في حساب توسيع الملكية الجماعية، وتأميم وسائل الإنتاج والتوزيع كخطوة أولية لإلغاء الملكية الفردية نهائياً.
٢- توزيع الدولة للسلع المنتجة حسب القانون الشيوعي العام" من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجاته".
٣- تخطيط الدولة لمناهج الاقتصاد العامة.