اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٨٧ - اشارة
و فی رمضان حضر هجان و أخبر بأن العسکر علی حصار قلعة کوارة و مات فی مدة المحاصرة قانصوه بن فارس المعروف بقرا و هو من ممالیک السلطان و کان من الأمراء العشراوات، ثم أخذت هذه القلعة فیما بعد و هدمت إلی الأرض.
و فی ذی القعدة جاءت الأخبار بأخذ قلعة کوارة من ید عسکر ابن عثمان فسر السلطان بذلک، ثم بعد مدة وردت علیه الأخبار بأن العسکر قلق و هو طالب المجیء إلی مصر فتنکد السلطان لذلک و أرسل عدة مراسیم للأمراء بالإقامة فما سمعوا له شیئا. ثم جاءت الأخبار بأن أزبک أمیر کبیر قد دخل إلی الشام هو و الأمراء و النواب و العسکر قاصدین الدخول إلی القاهرة من غیر إذن و قد جاؤوا طالبین وقوع فتنة و صرحوا بذلک، ثم نودی من قبل السلطان بأن العسکر الذی قدم من التجریدة یصعد القلعة فامتنع الممالیک من ذلک و لم یصعدوا إلی القلعة.
سنة ٨٩٦ ذکر الصلح بین السلطان بایزید و بین السلطان قایتبای
اشارةإعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء ؛ ج٣ ؛ ص٨٦
ل ابن إیاس: فی جمادی
الآخرة حضر إلی الأبواب الشریفة قاصد من عند ابن عثمان صحبة مامای الخاصکی
الذی توجه قبل تاریخه إلی ابن عثمان، و کان هذا القاصد الذی حضر من أجلّ
قضاة ابن عثمان و کان متولیا القضاء بمدینة بروسة و هو شخص من أهل العلم
یقال له الشیخ علی جلبی، فلما صعد إلی القلعة أکرمه السلطان و بالغ فی
تعظیمه جدا و حضر علی یدیه مفاتیح القلاع التی کان ابن عثمان قد استولی
علیها فسلمها إلی السلطان، و أشیع أمر الصلح فأنزله السلطان فی مکان أعد له
علی غایة الإکرام.
ثم إن السلطان أطلق إسکندر بن میخال [فیما سبق سماه
ابن جیحان و لعل ما هنا أصح] الذی کان أسر و سجن کما تقدم و أقام مدة
طویلة، فلما أطلقه السلطان أحسن إلیه و کساه و کذلک أطلق الأسری الذین
کانوا مأسورین من عسکر ابن عثمان و کساهم و أحسن إلیهم و توجهوا إلی بلادهم
صحبة القاصد لما سافر. هذا ما کان من ملخص أمر الصلح بین السلطان و بین
ابن عثمان.