اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٧٩ - اشارة
رأس نوبة النوب و تانی بک الجمالی أحد المقدمین، فکان جملة الذین خرجوا أولا و آخرا تسعة أمراء بالأتابکی أزبک و من الجند نحو من ثلاثة آلاف مملوک مما تقدم فی الأول و الآخر، و کانت هذه التجریدة من أعظم التجارید، و طلب الأتابکی أزبک طلبا حافلا حتی رجت له القاهرة، و کذلک قانصوه کان طلبه غایة فی الحسن بحیث لم یعمل مثله قط. قیل کان مصروف قانصوه نحوا من ثمانین ألف دینار، و خرج العسکر و هم لابسون آلة الحرب و کان لهم یوم مشهود، و کان مع الأمیر أزبک عدة أمراء طبلخانات و عشراوات و الجم الغفیر من الخاصکیة و الممالیک السلطانیة فعدت هذه التجریدة من النوادر. ذکر عود جانی بک حبیب من القسطنطینیة و إخباره بما لاقاه
قال ابن إیاس: و فی ذی القعدة عاد جانی بک حبیب الذی توجه إلی ابن عثمان
قاصدا، و کان قد سافر أولا من البحر المالح و عاد من طریق ملطیة، فلما طلع
بین یدی السلطان کان علیه خلعة ابن عثمان فخلع علیه و علی من کان معه من
الخاصکیة. ثم إن جانی بک حبیب خلا بالسلطان و أخبره عن أحوال ابن عثمان
بأنه لیس براجع عن أذاه لعسکر مصر و أنه لم یر منه إقبالا و لا أکرمه و أنه
غیر ناصح للسلطان، فکثر القال و القیل بسبب ذلک.
و فی ذی الحجة جاءت الأخبار من نائب حلب بأن علی دولات أرسل یسأل فی الصلح بعد ما اتسع الخرق علی الراقع کما قیل فی المعنی:
أتروض نفسک بعد ما هرمتو من العناء ریاضة الهرم
سنة ٨٩١ ذکر الحرب بین العساکر المصریة و العساکر العثمانیة و انتصار العساکر المصریة
اشارةقال ابن إیاس: و فی صفر جاءت الأخبار من حلب بأن العسکر المصری تقاتل مع
عسکر ابن عثمان و انتصر علی عسکر ابن عثمان و قتل منهم جماعة کثیرة نحوا
من أربعین ألفا من توابع عسکره و قبض علی أحمد بک بن هرسک و کان باش عسکر
ابن عثمان و أجل أمرائه و معه جماعة من الأمراء أصحاب الصناجق العثمانیة و
أسروهم و أودعوهم فی الحدید، فلما بلغ السلطان ذلک سرّ به.