اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٢ - ذکر عزل تنم و تولیة حلب لقانی بک الحمزاوی
زائدا، و إذا مر حدیث یعرفه لکثرة ما قریء عنده بطرابلس، ثم سافر إلی جهة البیرة لأجل مجیء جاه نکیر بن قرایلوک إلیها و کبسها و أخذ منها مالا و أمرنی بالقراءة فی غیبته، فلما قدم حلب بلغه خبر العزل. ثم إنه فی آخر شعبان صرع فدخلت إلیه فرأیت عقله مختلا فقال لی: تمم البخاری بالجامع فإنی عزلت. و ضربت الحوطة السلطانیة علی حواصله فلم یحصل علی شیء، و سافروا به من حلب سلخ شعبان إلی دمشق فمات قبل وصوله إلی سراقب، فلما وصل جماعته، إلی المعرة وصل تنم (نائب حلب) إلیها فکان هذا یدق بشائره و هذا النائحة قائمة علیه و الصیاح فی وطاقه، فسبحان من لا یزول ملکه. و بنی برسبای جامعا بدمشق و برجا علی البحر بطرابلس و لم یأخذ من خمارة حلب شیئا.
سنة ٨٥٢
اشارةقال أبو ذر: فی أولها ولدت امرأة بقریة بنجارة من عمل سرمین لها جسد
واحد و عنق واحدة و علی العنق رأسان من جهة واحدة فی کل رأس وجه فی کل وجه
عینان و فم و أنف و أذنان، فإذا بکت بکت من المکانین و عاشت یوما واحدا.
و
فی المحرم حضر جماعة من أهل أعزاز و صحبتهم الخطیب و شکوا إلی الکافل تنم
بأنهم ظلموا فضربهم و أراد إشهارهم فی البلد فخلصهم العامة فوقع بسبب ذلک
فتنة بین الکافل و العامة، و رمی جماعة من ممالیک الکافل علی العامة
بالنشاب فجرح جماعة و قتل بعض، ثم دخل الأمیر الکبیر و الحاجب و دوادار
السلطان و نائب القلعة بینهم و سکنت الفتنة.
و فی منتصف ربیع الأول طفا
السمک الذی بخندق قلعة حلب و دام الطاعون، و کان الطاعون خارج البلدة أکثر
لا سیما بالکلّاسة و بانقوسا و صار الناس یبیتون علی النعوش و عمل الناس
نعوشا، و تکلم فی عدد الموتی فمقل و مکثر، و الصحیح أنه خرج من باب المقام
دون الستین و فوق الخمسین نفسا، و حصلت رائحة کریهة فی بعض القری لکثرة
الموتی.
قال أبو ذر: و فی العشر الثانی من جمادی الآخرة صرف تنم عن کفالة حلب
بالحمزاوی، و کان تنم کثیر الطمع فی أموال الرعیة و صادر أهل الباب و من
حولها من القری