اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٢٥ - ذکر الزلازل العظیمة و ما تهدم فیها
حلت علیهم زلازل أوهنت جلدیو ذاب من وقعها جسمی کذا کبدی
و قرح الجفن دمعی و اکتوی جسدیو خاننی الدهر فیهم آه وا ولدی
و مارت الدور من أعلی عوالیها کم من دیار و خانات بها هدمتو کم مساجد للعباد قد عدمت
و کم موادن فی حیطانها صدمتو کم نفوس علی ما فاتها ندمت
راحوا ضیاعا و لم تکفل ذراریها باللّه یا سادتی نوحوا علی حلبو أندبوا الفضل و الإحسان و الأدب
و ابکوا أهیل الهدی و الجود و الحسبیا لیتهم سلموا من وقعة الوصب
أولم یکونوا بلیل الأربعا فیها کانت دیارهم من أحسن الدورکأنها جنة للولد و الحور
أتتهم هزة کالنفخ فی الصورو قال رب العلا یا أرضها موری
فمارت الدور و انهدت أعالیها تلک العلال علی أربابها نکستو فی بحار الزلازل و البلا رکست
تلک الحوانیت تحت الأرض قد طمستو أوجه الخلق من بلواهم عبست
و البوم صاحت سرورا فی نواحیها و انظر إلی القلعة الشهبا و قد عثرتفی أهلها بعد ما مالت و قد دثرت
و فی الخنادق أحجار لها نثرتو کم نفوس علیها حرقة زفرت
أسفا علیها و خانتها لیالیها و کم شموس و أقمار بها کسفتو کم خدود منعمة بها تلفت
و کم أراض بهم و بغیرهم رجفتو کم ریاح البلا من فوقهم عصفت
سادوا و قد خسفت فیهم أراضیها حزنی علی ذلک البنیان و الغرفصاروا رمیما بأهل المجد و الشرف
عاشوا زمانا بصفو العیش و الترفو عاش بعضهم باللهو و السرف
شادوا بناء فخاب الآن بانیها کانوا أناسا یخاف الدهر صولتهمفخانهم دهرهم و اغتال دولتهم
تبکی علیهم مطایاهم و نسوتهمو المجد یبکیهم أیضا و إخوتهم