اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٨٥ - ذکر قدوم أحمد عزت باشا فی هذه السنة
١٨ من شهر ربیع الأول جاء الخبر أن أشقیاء اللاوند القبسیین جاؤوا إلی قری حلب مقدار ١٨٠٠ خیّال، فخرج أحمد عزت باشا من البلد إلی تکیة الشیخ أبی بکر و صحبته جمیع الأعیان و أرسل منادیا یأمر الیکیجاریة و الأشراف و السباهیة و الرعایا أن یخرجوا معه لقتال اللئام و أرسل إلی جمیع النواحی مرسوما یستدعیهم للقتال، و فی الیوم الثانی أرسل خنکارلی زاده إلی الراموسة و عیّن معه العسکر بتمامه و سیّره إلی الراموسة و بقی الباشا فی التکیة و معه المدافع و بات العسکر لیلة واحدة فی الراموسة، و فی الیوم الثانی رجعوا إلی حلب و أمرهم الباشا أن یأتوا إلی الشیخ أبی بکر لأجل أن ینزل صحبة العسکر بالألای إلی السرای.
سنة ١١٩١
قال الطرابلسی: و فی ١٩ رجب دخل الحاج إبراهیم باشا من عتقاء أولاد العظم إلی حلب والیا و تعاطی الأحکام، و عیّن أحمد عزت باشا علی المدینة المنورة.
سنة ١١٩٢
قال الطرابلسی ما ملخصه: فی صفر من هذه السنة قام الناس علی القاضی من
قلة الخبز، فأخذوه معهم إلی السرایا و أهانوه و صاروا یشتمونه و وضعوه فی
الجاویش خانه و أرادوا قتله، فخلصه السید عبد اللطیف الألاجاتی و أدخله إلی
الحاج إبراهیم باشا و لکن بعد جهد، ثم إن الباشا وعد الناس إلی ثلاثة أیام
فانکفوا، و بعد مرورها أخرجوا مقدارا من الخبز إلی السوق لأجل تسکین
الخواطر و بقی القاضی عند الباشا إلی غرة ربیع الأول، فتوجه من حلب إلی
إسلامبول، و فی هذا الأثناء قدم الناس عرضا یطلبون فیه نقل الحنطة من
البیرة إلی حلب بالسعر الواقع معونة للفقراء. و فی ١٤ ربیع الثانی من هذه
السنة وصل إلی حلب إمام زاده السید محمد صادق أفندی قاضی حلب و کان وقورا
مهابا، و فی ١٧ منه جاء الإذن السلطانی بنقل حنطة البیرة و صار الناس
یتوجهون إلیها لشراء الحنطة و صاروا یشترون الحنطة من هناک فی سعر ثمانین و
السعر وقتئذ فی حلب ١٨٠ مائة و ثمانون، فأحضروا مقدار مائتی مکوک و ارتخت
الأسعار و صار یباع رطل الخبز بعشرین، ثم أخذ فی التنازل إلی أن وصل إلی
ستة و وقف عندها. و کان القاضی المذکور یدور بنفسه فی الأسواق و ینظر فی
أمور الخبز و صار یرسل إلی المحکمة أناسا یعاقبهم بضرب العصی و أناسا
یرفعهم