اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٥٤ - صورة الفتوی
سنة ١١٣٢ ذکر بناء مجری قناة حلب و إصلاح طریقها
اشارةو أخذ ٢٥٠٠ قرش من وصیة الشیخ أسعد بن ناصر التی أوصی أن یبنی ببعضها سبیل لتصرف فی إصلاح الطریق المذکورة بعد أن استحصل فتوی بجواز ذلک لأن النفع أعم، و قد حرز بذلک حجة شرعیة فی هذه السنة ظفرت بها عند أحمد أمیر و نصها: حضر بمجلس الشرع الشریف لدی مولانا و سیدنا [إلخ الألقاب التی تذکر للقضاة و کان القاضی وقتئذ مصطفی أفندی] عثمان آغا ابن الحاج عبد الرحمن بیک الشهبندر و فلان و فلان [٢٦] شخصا و قرروا بمحضر من صاحب هذا الکتاب الحاج حسین ابن الحاج أمیر قائلین فی تقریرهم بأن المتوفی الشیخ أسعد ابن الحاج ناصر فی حال حیاته قد أوصی إلی الحاج حسین المذکور أن یأخذ من ماله ألفین و خمسمائة غرش و یبنی ببعضها سبیلا یجری الماء إلیه من قناة حلب، و الحال أن الماء یجری من قناة حلب إلی قساطل و سبلانات بمدینة حلب للشرب و غیره و لا فائدة لبناء سبیل آخر مع وجود ما ذکر، و أن القناة المذکورة تهدمت من أصل مجراها و أشرفت علی التلف و انقطاع الماء عن حلب و اضطر الحال إلی عمارتها و إصلاح مجراها لتستمر تلک المنافع العامة، و لیس للقناة مال تبنی به، و إننا الآن نطلب من الحاج حسین المذکور أن یأخذ المبلغ المزبور من ترکة الشیخ أسعد المرقوم و یصرفه فی بناء مجری القناة و إصلاح طریقها بناء محکما لیبقی زمانا طویلا و یکون النفع أعم و الثواب أوفی و أتم للموصی الشیخ أسعد المرقوم بسبب ذلک أبرزوا من أیدیهم فتوی شریفة سؤالها:
صورة الفتوی:فی زید أوصی إلی عمرو أن یأخذ من ثلث ماله دراهم کذا و یبنی بمقدار کذا
منها سبیلا فی مدینة حلب فی محلة کذا و یجری الماء إلیه من قناة حلب لیشرب
منه المارّون علیه من الناس و یشتری بالباقی عقارا یوقفه علی مصالح ذلک
السبیل، و کان الماء یجری من قناة إلی قساطل و سبلانات فی تلک المحلة للشرب
و غیره و لا فائدة فی بناء سبیل آخر فی تلک المحلة مع وجود ما ذکر. و کانت
القناة المذکورة تهدمت من أصل مجراها و أشرفت علی التلف