تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٧٧ - د - العرفاء
أحوال النفس و ماهيتها و غرائب آثارها بذوق العيان- دون مزاحمة البرهان».
و كما مضى القول فعبقريّة صدر المتألهين هي البرهنة على العقائد الذوقية و المطالب العرفانية. و هو- رحمه اللّه- عارف تلبّس الفلسفة:
[٧٩] «و نحن قد جعلنا مكاشفاتهم الذوقية مطابقة للقوانين البرهانية».
فهذه الفرقة أولا:
[٨٠] «لشهودهم بالنور الإلهي الحق و صفاته و أفعاله و كيفيّة تصرفاته في الوجود لا يتطرّق عليهم الشبهة، و لا يدخل في قلوبهم الريبة ... فلا- يظنن أحد أن ورعهم في أمور الدين و احتياطهم في عدم القول في مسألة شرعية بمجرد الظن و التخمين يكون أقلّ من ورع غيرهم و احتياطه ...
فإذا كان حالهم على هذا المنوال من العلم و المعرفة و الورع و التقوى فالقدح من أحد فيهم في مسألة اعتقادية دينية يدلّ على قصور رتبة القادح و سوء فهمه و قلّة انصافه».
[٨١] «و إنما تتبّعنا كلمات هؤلاء العرفاء ... لأنها صدرت عن معدن الحكمة و مشكاة النبوة و منبع القرب و الولاية».
و ثانيا إنهم:
[٨٢] «لاستغراقهم بما هم عليه من الرياضات و المجاهدات و عدم تمرّنهم في التعاليم البحثيّة و المناظرات العلمية ربما لم يقدروا على تبيين مقاصدهم، و تقرير مكاشفاتهم على وجه التعليم ... و لهذا قلّ من عباراتهم ما خلت عن مواضع النقوض و الإيرادات».
[٧٩] الاسفار الاربعة: ج ٦ ص ٢٦٣.
[٨٠] تفسير آية الكرسي: ٣١٧.
[٨١] مفاتيح الغيب: ٢٠٩.
[٨٢] الاسفار الاربعة: ج ٦ ص ٢٨٤.