تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠ - ز - بسيط الحقيقة كل الأشياء
و لا أرى في التنصيص عليه مصلحة، لغموضه و عسر إدراكه على أكثر الأفهام».
و يؤيّد ذلك إشارته- ره- في كتاب المبدأ و المعاد إشارة سريعة قال بعده:
[٤٨] «و هذا الذي ذكرناه أنموذج قليل مما ألهمنيه ربي، و جعله قسطي من الحكمة المضنون بها على غير أهلها. بعد ما كتبت أوائل هذا المختصر موافقا للطريقة المشهورة. و قد بسطنا الكلام في تحقيق هذا المذكور و ما يتفرّع عليه من الأحكام في المواضع اللائقة بها».
ز- بسيط الحقيقة كل الأشياء
[٤٩] «إن واجب الوجود بسيط الحقيقة غاية البساطة. و كل بسيط الحقيقة كذلك، فهو كل الأشياء. فواجب الوجود كل الأشياء لا يخرج عنه شيء من الأشياء ...».
[٥٠] «هذا من الغوامض الإلهية التي يستصعب إدراكه إلا على من آتاه اللّه من لدنه علما و حكمة. لكن البرهان قائم على أن كل بسيط الحقيقة كل الأشياء الوجودية، إلا ما يتعلق بالنقائص و الأعدام ...».
و هذه القاعدة أيضا، و إن كانت موروثة عن الأقدمين، إلا أن بيانها و استخدامها في حل شتّى المسائل التوحيدية- سيمّا في مسألة علم الواجب تعالى كما مضى- من اختصاصات صدر المتألهين- ره- قال.
[٥١] «و هذا مطلب شريف لم أجد في وجه الأرض من له علم بذاك»
[٤٨] المبدأ و المعاد: ١٩٤ و ١٩٥.
[٤٩] الاسفار الاربعة: ج ٢ ص ٤٩.
[٥٠] الاسفار الاربعة: ج ٦ ص ١١٠.
[٥١] الاسفار الاربعة: ج ٣ ص ٤٠.