تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٠ - الف و ب أصالة حقيقة الوجود و وحدته
٣ المباحث الهامة في الحكمة المتعالية
نروم الآن إلى ذكر أصول أسّسها صدر المتألهين أو أثبتها، مما صار عماد الحكمة المتعالية و مشكّل فلسفته الخاصّة:
الف و ب: أصالة حقيقة الوجود و وحدته:
عند ما ندرك شيئا فإنّا ندرك شيئا واحدا في الخارج، و العقل يحلّله إلى ماهية و وجود. و من هنا يتّجه سؤال بأنّ المتأصّل أيّ من هذين في الخارج؟
و هذا البحث لم يكن معنونا بهذه الصراحة بين القدماء، و لذلك ترى منهم كلمات تستنبط منها الاعتقاد بأصالة الوجود تارة، و باعتباريته أخرى، و إنّما القول باعتبارية الوجود انتشر من الشيخ الاشراقي- على المشهور- و تبعه جمع من الحكماء، منهم أستاذ صدر المتألهين السيد الداماد.
و كان صدرا متابعا لاستاذه في هذا الرأي حتى استبانت له الحقيقة و مال إلى أصالة الوجود، و ترسّخ فيها حتى جعلها الأصل الأول و الحجر الأصلي لجميع استدلالاته الفلسفية تقريبا.
[٢٣] «و إنى كنت شديد الذبّ عنهم في اعتباريّة الوجود و تأصّل الماهيات
[٢٣] الاسفار الاربعة: ١/ ٤٩.