تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٢٦ - المقام الثاني
تعليمهم و تسهيل الأمر عليهم مهما أمكن لا للتعقيد و الإشكال. فيجب أن يكون اللغات محمولة على معانيها الوضعية المشهورة بين الناس لئلا- يوجب عليهم الالتباس».
[١٨] «ثمّ لا يخفى على من له تفقّه في الغرض المقصود من الإرسال و الإنزال أنّ مسلك الظاهريين، الراكنين إلى إبقاء صور الألفاظ و أوائل المفهومات أشبه من طريقة المأوّلين بالتحقيق. و أبعد من التصريف و التحريف. و ذلك لأن ما فهموه من أوائل المفهومات هي قوالب الحقائق التي هي مراد اللّه و مراد رسوله. أما التحقيق- فهو مما يستمدّ و يستنبط من بحر عظيم من علوم المكاشفات لا يغني عنه ظاهر التفسير ... و إنما ينكشف للعلماء الراسخين في العلم من أسراره و أغواره بقدر غزارة علومهم و صفاء قلوبهم ... فلهم درجات في الترقي إلى أطواره و أغواره. و أما الاستيفاء و الوصول إلى الأقصى فلا مطمع لأحد فيه ...
فمن هذا الوجه تتفاوت العقول في الفهم بعد الاشتراك في معرفة ظاهر التفسير الذي ذكره المفسّرون. و ليس ما حصل للراسخين في العلم من أسرار القرآن و أغواره مناقضا لظواهر التفسير. بل هو استكمال له و وصول إلى لبابه عن ظاهره. فهذا ما نريده لفهم المعاني لا ما يناقض الظواهر ...
فلا بد للمفسّر أن لا يعول إلا على نقل صريح، أو على مكاشفة تامّة و وارد قلبيّ لا يمكن ردّه و تكذيبه».
[١٩] «فاعلم أن مقتضى الدين و الديانة أن لا يؤوّل المسلم شيئا من الأعيان
[١٨] تفسير آية الكرسي: ١٦١.
[١٩] تفسير آية الكرسي: ١٦٦.