الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٩٧
به ، والايمان أرفع من الإسلام بدرجة ، أن الايمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وان اجتمعا في القول والصفة [١].
أقول : ظاهر الأصحاب يفيد أن هذه الاخبار وما شاكلها لم تكن معمولا بها عندهم ، والا فلا وجه لذهابهم الى خلاف ظاهرها من عدم جواز مناكحة أهل الخلاف ، كما ذهب اليه معظم الأصحاب ، حتى ادعى عليه الإجماع بعضهم.
أو عدم ثبوت التوارث بيننا وبينهم ، بان نرثهم ولا يرثونا ، كما ذهب اليه المفيد وأبو الصلاح.
أو عدم جواز الصلاة عليهم ، كما ذهب اليه المفيد في المقنعة والشيخ في التهذيب.
أو عدم استحلال ذبيحتهم ، كما ذهب إليه القاضي وابن إدريس ، فإن القاضي منع من ذبيحة غير أهل الحق ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا ، واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النص ، فمنع من ذبيحته.
واحتج المانع من غير المؤمن بصحيحة زكريا بن آدم ، قال قال أبو الحسن عليهالسلام : اني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة [٢].
وهي كما ترى تتضمن النهي عن ذبيحة من لم يكن مؤمنا.
هذا وذلك لان ظاهر هذه الاخبار على تقدير العمل يفيد عدم الفرق بين المؤمن والمسلم في شيء من الاحكام ، وقد دل على خلافه كثير من الاخبار ،
[١] أصول الكافي ٢ / ٢٥ ، ح ١.
[٢] تهذيب الاحكام ٩ / ٧٠ ، ح ٣٣.