الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٥
وفيه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ـ فالسند صحيح ـ عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا ترث النساء من عقار الأرض شيئا [١].
فهذان وما سبقهما وغيرهما من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة خالية من الفرق بين الزوجتين ذات ولد وغيرها.
والقول بأن في الفرق تقليلا لتخصيص آية الإرث للزوجة ، وهو أولى من تقليل تخصيص الاخبار. منظور فيه ، لان تخصيص الآية لازم على مذهبي الفرق وعدمه.
أما على الأول ، ففي « لهن » وأما على الثاني ، ففي « ما تركتم » مع أن مذهب الفرق يحتاج الى تخصيص عموم الاخبار أيضا ، ففيه زيادة كلفة ليست في غيره.
واعلم أن الضمير في « لهن » على مذهب الفرق لذوات الأولاد من الأزواج ومعلوم أن تخصيص الضمير مع بقاء المرجع على عمومه يجعله مجازا.
إذ وضعه على المطابقة للمرجع ، فإذا خالفه لم يكن جاريا على قانون الوضع ، وكان سبيله سبيل الاستخدام ، فان من أنواعه أن يراد بلفظ معناه الحقيقي وبضميره معناه المجازي ، وما نحن فيه منه.
إذ قد فرض ارادة العموم الشامل لذوات الأولاد وغيرهن من الأزواج المذكورة في قوله تعالى ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ) وأريد من ضميرها المعنى المجازي ، أعني : ذوات الأولاد منهن.
فان قلت : نظيره يلزم على مذهب عدم الفرق أيضا ، فإن الضمير في « لهن » على هذا المذهب للدائمات منهن ، ومرجعه الأعم ، لشموله المنقطعات منهن أيضا
[١] فروع الكافي ٧ / ١٢٨ ، ح ٤.