الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٩٦
الثاني ، فانه من أصحاب الهادي والعسكري عليهماالسلام وكان وكيلا من جهة الصاحب عليهالسلام ، فرواية علي هذا عنه غير بعيدة ، لانه على ما ذكروه كان أيضا من أصحاب الهادي والعسكري عليهماالسلام.
وأما أبو شعيب الكناسي الكوفي المحاملي صالح بن خالد الثقة ، فمن أصحاب الكاظم عليهالسلام على ما ذكروه يظهر من هذا السند أنه أدرك صحبة الصادق عليهالسلام أيضا.
وروى عنه قال قال : الانسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه [١].
والمال اسم جنس أضيف ، فيفيد العموم ، فهذا الحديث الصحيح الصريح في صحة تصرفات المريض في جميع ماله ما دام حيا ، فله أن يهب ويقف ويعتق ويصنع بماله ما شاء الى أن يأتيه الموت ، فلو لم يكن على هذه المسألة دليل سواه لكفى ، اذ لا معارض فيما علمناه يصح أن يقاومه ، وله مؤيدات كثيرة.
مثل ما في التهذيب أيضا في الموثق عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فان قال بعدي فليس له الا الثلث [٢].
فهذا الحديث الموثق يفرق بين المنجزات والمؤخرات. ويدل على أن جميع تصرفات المريض في ماله ما دام حيا صحيحة وان فوت بها المال على الوارث بغير عوض ، كالمحاباة في المعاوضات والهبة والوقف والعتق ونحوها ، وهو المراد بالمنجزات. وانما يعتبر فيه الثلث اذا كان بطريق الوصية ، بأن يقول : افعلوا بعد موتي كذا وكذا ، وهو المراد بالمؤخرات.
وفي الفقيه عن عبد الله بن جبلة عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام
[١] تهذيب الاحكام ٩ / ١٨٧ ، ح ٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٩ / ١٨٨ ، ح ٩.