الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٦٦
قال المحقق في الشرائع : اذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيدان كان ممن يجب عليه ، وفي خروجه بعد الفجر قبل طلوعها تردد ، والاشبه الجواز [١].
قال صاحب المدارك : منشأ التردد أصالة الجواز السالمة من معارضة الاخلال بالواجب ، وقوله عليهالسلام في رواية أبي بصير : اذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد ، فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد [٢].
قال في الذكرى : ولما لم يثبت الوجوب حمل النهي عن السفر على الكراهة [٣]. ويشكل بعدم المنافاة بين الامرين حتى يتوجه الحمل ، لكن الراوي وهو أبو بصير مشترك بين الثقة والضعيف ، فلا يصح التعلق بروايته والخروج بها عن مقتضى الاصل [٤].
أقول : قد مر مرارا أن القول باشتراك أبي بصير اشتباه ، بل هو ثقة صحيح يصح التعلق بروايته ، والخروج بها عن مقتضى الاصل ، اذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته.
ولذلك تردد المحقق أولا ثم حمل النهي على الكراهة ، ورجح جانب الجواز
[١] شرائع الاسلام ١ / ١٠٢.
[٢] تهذيب الاحكام ٣ / ٢٨٦.
[٣] الذكرى ص ٢٣٩.
[٤] مدارك الاحكام ٤ / ١٢٢ ـ ١٢٣.