الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٥٢
الاخبار من غير أن يطرح بعضها ، فهو الاولى بالاعتبار ، لان الجمع بينهما مهما أمكن أولى من اطراح بعضها رأسا ، ولهذا عمم العلامة ومن تأخر عنه في الملك ولم يفرقوا فيه بين المنزل وغيره.
واستدلوا عليه بموثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يخرج في سفر ، فيمر في قرية له أو دار فينزل فيها ، قال : يتم الصلاة ، ولو لم يكن له الا نخلة واحدة ، ولا يقصر وليصم اذا حضره الصوم [١].
نعم الاحوط في كل بلد له فيه منزل قطع استيطانه أو لا منزل له فيه ، وان كان له فيه ملك أن ينوي الاقامة عشرة ليخرج بها عن الخلاف ، واذا لم يمكنه نية الاقامة لعلمه بخروجه غدا أو بعد غد ، فالاحوط أن يجمع فيه بين القصر والاتمام في الصلاة. وأما الصوم فيصوم فيه اذا حضره ، ثم يقضيه احتياطا.
فتأمل فيه وفي أصل المسألة ، فانها مما استشكله بعض الاصحاب ، ومن الله الهداية الى الصراط السوي والطريق الصواب.
قال في المدارك بعد أن نقل ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن يسار أنه سمع من سأل الرضا عليهالسلام عن رجل صلى الى جانب رجل ، فقام عن يساره وهو لا يعلم كيف يصنع ، ثم علم وهو في الصلاة ، قال : يحوله عن يمينه [٢] وقد
[١] تهذيب الاحكام ٣ / ٢١١.
[٢] تهذيب الاحكام ٣ / ٢٦.