الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ١٠١
فقال : لا ، فقلت : فان كان أبي ، قال ان كان أباك فنعم [١].
فان المراد بالناصب هنا المخالف ، إذ لو كان المراد به المعلن بالعداوة لم يجز الحج عنه بإجماع الأصحاب وان كان أبا ، لخروجه عن الإسلام.
ومنها : صحيحة بريد عن الباقر عليهالسلام قال : سألته عن مؤمن قتل ناصبيا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله أيقتل به؟ فقال : أما هؤلاء فيقتلونه ، ولو رفع الى امام عادل [٢] لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه؟ قال : لا ولكن ان كان له ورثة ، فعلى الامام أن يعطيهم الدية من بيت المال [٣].
والمراد به المخالف ، إذ لو كان المراد به المعلن بعداوة أهل البيت عليهمالسلام لكان دمه هدرا ولم يلزم منه الدية من بيت المال بالإجماع.
قد سبقت الإشارة في كلام ابن إدريس الى أن المستضعف هو الذي لا منا ولا من مخالفينا ، ولعله يرجع اليه ما هو المشهور بين أصحابنا ، من أن المراد به من لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه.
[١] فروع الكافي ٣ / ٣٠٩ ، ح ١.
[٢] هذا كقوله صلىاللهعليهوآله : ان الله تعالى قد فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها في حياتي أو بعد موتى وله امام عادل صريحة في أن المراد به المعصوم من آل الرسول صلىاللهعليهوآله لا امام الصلاة ، كما زعمه كثير منهم ، وقد بسطنا الكلام فيه في رسالة الجمعة ، فليطلب من هناك « منه ».
[٣] فروع الكافي ٧ / ٣٧٤ ، ح ١٤.