الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٦٧
لعدم تعلق وجوب صلاة العيد بالذمة قبل طلوعها ، فلا يلزم من الخروج الى السفر حينئذ الاخلال بالواجب ، فلا يكون محرما ، بل غايته الكراهة ، وكل مكروه جائز ، ولذلك حكم به ، لا لعدم صحة التعلق بروايته ، فتأمل.
اختلفوا في قنوت الجمعة ، فالمشهور بين الاصحاب أن فيها قنوتين ، في الاولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ، وهو المعتمد ، لو قلنا بشرعيتها في هذه الازمان.
لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : كل القنوت قبل الركوع الا الجمعة ، فان الركعة الاولى القنوت فيها قبل الركوع والاخيرة بعد الركوع [١].
ومثلها صحيحة زرارة بن أعين عن الباقر عليهالسلام وعلى الامام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الاولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع.
وقال الصدوق رحمهالله في الفقيه بعد نقله هذه الرواية تفرد بها حريز عن زرارة ، والذي أستعمله وأفتي به ونص عليه مشايخي رحمهمالله هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع [٢].
وقال المفيد ومن تبعه : ان في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الاولى قبل
[١] تهذيب الاحكام ٢ / ٩٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٦٦.