الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٠٠
عيون هذه الطائفة [١].
قال الفاضل المذكور في حاشيته المتعلقة بهذا الموضع : الظاهر أن قوله « كان وكان » يدلان على توثيقه ، ولهذا سمى الخبر الذي هو فيه بالصحيح ، الا أنه قال في آخر كتاب خمس التهذيب : الحسن بن علي بن زياد وهو الوشاء وهو ابن بنت الياس ، وكان وقف ثم رجع وقطع.
أقول : قوله رحمهالله في الشرح في آخر كتاب الزكاة اشتباه من قلم الناسخ والصواب ما في الحاشية آخر كتاب خمس التهذيب [٢].
وروى الصدوق رحمهالله في عيون أخبار الرضا عليهالسلام عن أبيه ، عن صالح ابن أبي حماد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : كنت قبل أن أقطع على الرضا عليهالسلام جمعت ما روي عن آبائه عليهمالسلام وغير ذلك مسائل كثيرة في كتاب ، وأحببت أن أثبت في أمره وأختبره.
فحملت الكتاب في كمي وصرت الى منزله أريد منه خلوة أنا وله الكتاب ، فجلست ناحية متفكرا في الاحتيال للدخول عليه ، فاذا بغلام قد خرج من الدار بيده كتاب ، فنادى أيكم الحسن بن علي الوشاء ، فقمت اليه وقلت : أنا ، قال : فهاك هذا الكتاب ، فأخذته وتنحيت ناحية ، فقرأته فاذا فيه جواب مسألة مسألة ، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف [٣].
فصح وثبت أن هذا حديث صحيح صريح في أن سن بلوغ الغلام هو اكمال ثلاث عشرة سنة والدخول في الاربع عشرة.
وفي صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام في كم يؤخذ
[١] رجال النجاشي ص ٣٩ ـ ٤٠.
[٢] تهذيب الاحكام ٤ / ١٥٠.
[٣] عيون أخبار الرضا ٢ / ٢٢٩.