الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٩١
وما يصاغ للسلاطين من اكليل وما يسمونه بالفارسية حقبه ، ومثل التكمة كل ذلك على الرجال.
ويدل على هذا التعميم ما رواه البيضاوي في أوائل التفسير المشهور عنه صلىاللهعليهوآله حيث قال : روى أنه عليهالسلام أخذ حريرا وذهبا بيده ، فقال : هذان حرامان على ذكور امتي حل لاناثها [١].
ومما قدمناه يظهر ضعف ما أفاده صاحب البحار قدسسره في بعض حواشيه على فروع الكافي المعلق على ما رواه عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ـ فالسند معتبر كالصحيح ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ، فقال : نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد [٢]. بقوله : ويظهر منه عدم حرمة استعمال مثل هذه الظروف من الفضة التي لا تسمى آنية ولا ظرفا عرفا [٣].
وذلك لأن هذا داخل في الحلي المسوغ لتحلية النسوان والصبيان به كما مر فعدم تحريم الاستعمال مثل ذلك من الذهب والفضة عليلين مما لا كلام فيه ، وانما الكلام في تحريم استعماله على الرجال المكلفين من امته صلىاللهعليهوآله.
هذا ومما حررناه فلا يرد أن هذه الأشياء ليست بساترة للعورة ، فلا تبطل الصلاة فيها ، لأن تحريم لبسها على الرجال بخصوصها مستفاد أو مصرح به في الأخبار ، ولا يخفى ، ولعلهم لذلك منعوا جواز لبسه في الصلاة وغيرها ، كما سبقت اليه الإشارة.
واعلم أنه لا دليل لهم على تحريم لبس الذهب وكذا التحرير على الخنثى
[١] كنز العمال ١٥ / ٣١٨.
[٢] فروع الكافي ٣ / ١٠٦ ، ح ٤.
[٣] مرآة العقول ١٣ / ٢٥١.