الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٦٢
فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فما ترى فيه؟ فقال : أثم الغلام وأثمت أمه ، ولا أرى للاب اذا قربها الابن أن يقع عليها [١].
ومع ذلك كله فهو مطلق يمكن حمله على أن ابنها انما وقع على الجارية بعد أن وطأها أبوه بالملك ، ولذلك لم تحرم عليه ، وبذلك يوفق بينه وبين صحيحة أبي بصير وحسنة علي بن جعفر وضعيفة عمار ونحوها.
وأعلم أن الشيخ الفاضل النجاشي رحمهالله قال في كتابه : كان عبد الله بن يحيى الكاهلي وجها عند أبي الحسن عليهالسلام ، ووصى به علي بن يقطين ، فقال : اضمن لي الكاهلي وعياله أضمن لك الجنة [٢] كذا نقله الكشي بسند نقي [٣].
ومما ذكر في ترجمة علي بن يقطين يظهر اعتباره عند أبي الحسن عليهالسلام وعند المؤمنين كلهم خصوصا علي بن يقطين.
وقال العلامة في الخلاصة : لم أجد ما ينافي مدحه رحمهالله [٤] ، وفي الفهرست [٥] والنجاشي له كتاب يرويه جماعة.
أقول : اذا كان الرجل عارفا اماميا فاضلا ممدوحا معتبرا عند الامام والمؤمنين كلهم ، ولم يقدح فيه أحد من علماء الرجال ، فالظاهر بل الأزيد منه أنه لا يكذب على الامام ولا يضع الحديث عليه ، فان من المعلوم أنه عليهالسلام لا يوصي باعانة الفاسق ، وخاصة باعانة من يكذب عليه أو على أحد من آبائه عليهمالسلام.
فبعد امعان النظر يظهر حسن حاله ، وكمال قدره وجلالته ، وهذا القدر
[١] فروع الكافي ٥ / ٤١٨ ـ ٤١٩ ، ح ٤.
[٢] رجال النجاشى ص ٢٢١ ـ ٢٢٢.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢ / ٧٠٤ برقم ٧٤٩.
[٤] رجال العلامة ص ١٠٩.
[٥] الفهرست ص ١٠٢.