الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٣٢
لكانا صحيحين ، مع أن في الكافي الاولى حسنة لابراهيم ، والثانية صحيحة. وقال في المنتهى : هما صحيحتان وهو أعرف [١].
أقول : هذا حق على التقديرين ، أما على الاشتراك ، فلما سبق وأما على ما في الكافي ، فلما ثبت من توثيق أبي علي ابراهيم بن هاشم القمي ، كما ذهب اليه الفاضل الاردبيلي أيضا في آيات أحكامه في كتاب الصوم.
حيث قال فيه بعد أن نقل حديثين : أحدهما عن محمد بن مسلم ، والثاني عن زرارة. وأما الاول وأراد به ما رواه عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم. فظاهر أنه حسن لوجود أبي علي ابراهيم بن هاشم ، وكذا سماه في المختلف والمنتهى.
وقال الشيخ زين الدين في شرح الشرائع : ولصحيحة محمد بن مسلم وزرارة ، وما وجدت في كتب الاخبار غير ما ذكرته عن محمد بن مسلم ، فالظاهر أنه انما عنى ذلك ، فاشتبه عليه الامر أو تعمد وثبت توثيقه عنده. والظاهر أنه يفهم توثيقه من بعض الضوابط [٢] انتهى.
ولعله منه رحمهالله اشارة الى أن اعتبار مشايخ القميين له وأخذ الحديث عنه ونشر الرواية منه على ما في الفهرست والنجاشي يعطي أنه ثقة عندهم في الرواية والنقل ، لان أهل قم كانوا يخرجون الراوي منه ويؤذونه لمجرد توهم شائبة ما فيه فكيف يجتمعون عليه ويقبلون حديثه لو لا وثوقهم به واعتمادهم عليه ، فيصير حديثه صحيحا لذلك ، كما لا يخفى على من له قليل من الانصاف.
قال في الفهرست ومثله في النجاشي : ابراهيم بن هاشم أبو اسحاق القمي
[١] مجمع الفائدة ٧ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧.
[٢] زبدة البيان ص ١٥٤ ـ ١٥٥.