الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٨٨
بوجوب العيني على كافة المكلفين.
وأما العلوم التي ذكروها وعدوها من شرائط الاجتهاد فهي تسعة : الميزان ، والكلام ، وأصول الفقه ، ومتن اللغة ، والصرف ، والنحو ، وعلم الرجال ، والحديث والتفسير. وان كان الافتياق اليها مقولا بالتشكيك.
واني بفضل الله وحسن توفيقه لحصلت من كل منها طرفا صالحا ، وان لم أكن بالغا في كل منها غايته ، على أني ما ادعيت الوصول الى درجة الاجتهاد قط فضلا عن الافتاء ، فاني قد رأيت في بعض الكتب كالاصول وغيرها أن المفضل قال قال أبو عبد الله عليهالسلام : أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أن تدين الله بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم [١].
وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : اياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ، اياك أن تفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم [٢].
وعن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى ، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه [٣].
وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا الله أعلم ، ان الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء والارض [٤].
الى غير ذلك من الاخبار التي ذكرها محمد بن يعقوب في أصوله في باب النهي عن القول بغير علم.
وعن ابن شبرمة الفقيه العامي قال : ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن
[١] اصول الكافى ١ / ٤٢ ، ح ١.
[٢] أصول الكافى ١ / ٤٢ ، ح ٢.
[٣] اصول الكافى ١ / ٤٢ ، ح ٣.
[٤] اصول الكافى ١ / ٤٢ ، ح ٤.