الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٤٥
بما في كتاب الحكم بن مسكين ، قال قال أبو عبد الله عليهالسلام في الرجل يقدم من سفر في وقت صلاة فقال : ان كان لا يخاف خروج الوقت فليتم ، وان كان يخاف خروج الوقت فليقصر [١].
ليس بمصرح بتوثيقه ، اذا الحكم هذا لا قدح فيه ولا مدح ، غير أنه روى عن أبي عبد الله عليهالسلام وله أصل وكتاب ، وهذا القدر لا يفيد توثيقه ، وان أفاد اعتباره ، وخصوصا اذا انضم اليه ما ذكره الصدوق في صدر الكتاب من أنه لا يذكر فيه الا ما اعتقده أنه حجة فيما بينه وبين الله.
أن يصلي [٢] في الصورتين [٣] صلانين : صلاة مسافر ، وصلاة حاضر ركعتين وأربعا معا؟ الظاهر نعم ، لانه تيقن بشغل ذمته بأحد الصلاتين ، ولا يعلم أيهما هي وأمكنه تحصيل العلم ببراءتهما مما هي مشغولة به في الواقع بفعلهما معا ، ولا يمكن ذلك بدونه ، فيجب تحصيلا لذلك.
ولا ريب في وجوب تحصيل العلم ببراءة الذمة من الواجب بعد العلم شغلها به حيث أمكن ، بأن لا يمنع منه مانع عقلا ولا شرعا ، وحينئذ يكون وجوب الزائدة على الواحدة من باب وجوب المقدمة.
وهذا كما اذا فات المكلف واحدة من الخمس ولم يدر أيتها هي ، فانه يجب عليه الخمس ، أو الثلاث ، تحصيلا لبراءة ذمته من الواجب ، الى غير ذلك من النظائر.
وكونها نظيرا لما نحن فيه ظاهر ، اذا الواجب انما هو احدى الصلوات ولا يعلم عينها. وانما وجبت الزائدة من باب وجوب المقدمة.
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٤٤٤.
[٢] فاعل يجب « منه ».
[٣] أى : فى صورتى دخول المنزل من السفر ، والخروج منه اليه « منه ».