الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٤
المشهور بين المتأخرين أن الزوجة ان كانت ذات ولد منه ورثت من كل ما تركه ، وان كانت غير ذات ولد تمنع من الأرض عينا وقيمة ، ومن آلات البناء المستدخلة ، كالأخشاب والأبواب والابنية من الأحجار والطوب وغيرها عينا لا قيم.
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في التهذيب ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع [١].
وفيه أن هذا خبر موقوف [٢] مقطوع ليس بحجة ، لأن ابن أذينة أفتى به ، ولم يسنده الى أحد من الأئمة عليهمالسلام ، ويجوز أن يكون هذا رأيه ومذهبه وان كان خطا ، وما هذا شأنه فلا يخصص به الاخبار الصحيحة.
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : ان المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ، فيقوم النقض والأبواب والجذوع والقصب ، فتعطى حقها منه ، كذا في الكافي [٣].
[١] تهذيب الاحكام ٩ / ٣٠١ ، ح ٣٦.
[٢] الخبر الموقوف ما روى عن مصاحب المعصوم من قول أو فعل ، وقد يطلق عليه المقطوع أيضا ، كما هو متعارف الفقهاء « منه ».
[٣] فروع الكافي ٧ / ١٢٧ ـ ١٢٨ ، ح ٢.