الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٩٨
حتى ورد أن المؤمن لا يقتل بالمخالف ، كما سيأتي في صحيحة بريد إن شاء الله العزيز.
من الغريب أن الشهيد الأول بعد توقفه في جواز تزويج المؤمنة بالمخالف جوز العكس ، معللا بأن المرأة تأخذ من دين بعلها ، فيقودها الى الايمان ، وهذا التعليل لو تم لدل على جواز الأصل قطعا من غير توقف ، لأنها ربما انتقلت عن دينها بكثرة المعاشرة إلى دين زوجها ، وهو غير دين الله.
كما تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام فتصير ضالة بعد هداها تابعة غير سبيل المؤمنين ، فيوليها الله ما تولت ، ويصليها جهنم وساءت مصيرا.
قال أبو جعفر عليهالسلام لمحمد بن مسلم : يا محمد ان أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء وذلك هو الضلال البعيد [١].
ومثلها صحيحة عبد الله بن يعفور عن الصادق عليهالسلام قال : سمعته يقول : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم : من ادعى امامة من الله ليست له ، ومن جحد اماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا [٢].
فإنها صريحة في أن اتباع أئمة الجور مثلهم في الكفر والضلال. وأيضا فإن أهل الضلال لا يجوز مصاحبتهم ولا مجالستهم ، لأنهم من أهل البدع والمناكير.
[١] أصول الكافي ١ / ٣٧٥ ، ح ٢.
[٢] أصول الكافي ١ / ٣٧٣ ، ح ٤.