الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٥٩
الحمد لله الذي هدانا بمنه للإيمان ، [١] وحبانا بجوده أشرف الأديان ، والصلاة على نبيه أكمل أفراد الإنسان ، محمد المصطفى المبعوث بالقرآن ، على كافة أشخاص الانس والجان ، وعلى آله وعترته كل أوان وزمان.
وبعد : فهذه رسالة وجيزة نشير فيها الى ما هو الظاهر والراجح عندنا في مسألة تفرد بها الأصحاب ، لروايات رووها عن أئمتهم الأطياب ، بيد أنّهم اختلفوا فيها في مقامات نشير إليها في تضاعيف البحث.
وهي مسألة الحبوة مثلثة ، يقال : حباه كذا وبكذا إذا أعطاه ، والحباء : العطية.
وفي القاموس : حبا فلان فلانا أعطاه بلا جزاء ومن ، أو عام ، والاسم الحباء ككتاب [٢].
ولعلهم انما سموا ما يختص بالولد الأكبر من تركة أبيه من بين الورثة
[١] اقتباس من قوله تعالى ( بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) « منه ».
[٢] القاموس ٤ / ٣١٥.